أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
410
أنساب الأشراف
حدثنا عفان ، ثنا حماد بن سلمة ، أنبأ ثابت البناني عن أنس عن أبي موسى الأشعري ، قال : رأيت كأني انتهيت إلى جبل فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم فوقه ، وإلى جنبه أبو بكر ، وإذا هو يومىء إلى عمر أن تعال ، فقلت : إنّا للَّه . مات أمير المؤمنين . قال : فقلت ألا تكتب بهذا إلى عمر ؟ فقال : ما كنت لأنعى إليه نفسه . حدثنا روح بن عبد المؤمن ، ثنا أبو داود الطيالسي ، ثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة قال : كنت واقفا مع عمر بن الخطاب بعرفات وإنّ ركبتي لتمسّ ركبته ونحن ننتظر غروب الشمس لنفيض ، فلما رأى تكبير الناس ودعاءهم أعجبه ذلك فقال : يا حذيفة ، كم ترى هذا يبقى للناس ؟ فقلت : إنّ على الفتنة بابا ، فإذا كسر الباب ، أو فتح خرجت . ففزع فقال : وما ذلك الباب وما كسر باب أو فتحه ؟ قلت : رجل يموت أو يقتل . فقال : يا حذيفة من ترى قومك يؤمرّون بعدي ؟ قلت : رأيت الناس قد أسندوا أمرهم إلى عثمان بن عفان . حدثنا بكر بن الهيثم ، ثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن محمد بن جبير عن جبير بن مطعم قال : بينا عمر واقف على جبال عرفة إذ سمع رجلا يصرخ يقول : يا خليفة رسول الله ، فسمعه رجل من الأزد يزجر ويعتاف فقال : مالك فك الله لهواتك ؟ قال جبير : فإني من الغد واقف مع عمر على العقبة يرمي إذ جاءت حصاة غائرة فنقفت رأس عمر فأدمته ، فسمعت رجلا من الجبل يقول : أشعر ورب الكعبة ، لا يقف عمر هذا الموقف بعد العام أبدا ، قال جبير : فنظرت فإذا هو الأزدي بعينه فاشتد علي ما سمعت .